بارقة من ورق تلك التي حملتك إليّ وفي طياتها بعض من لقاء الأمس ، حينما شارف الفجر على البزوغ وراح الليل يتسربل من بين يدينا كما تتسرب اللحظات الأخيرة من عقارب الساعة لتعلن عن بدء وقت الرحيل وتتبدد النشوة على قارعة شواطئ الشوق، فيزداد انعتاق الروح في فضاء لا يلونه سوى حنينٌ لهمسات نصٍ مبعثر الكلمات، ذاك الذي أهديتينه ورتبته وانا مغمض العينين، فتكونت جملٌ تشبهني/ تشبهك.
لا تُثمليني أكثر فأنا معجون بماء سُكرك، وفيّ كونٌ منكِ مختلف الأطياف متمرس على ان يُدوزن بوصلتي باتجاهك، وقيثار الجسد يعزف على انغام الوجود، فالكون واسع ، والسماء صافية ، ورائحة الورد تُغري، كل شيء هنا أشبه بوقع خطواتك/رقصك/ ضحكاتك. وشيء يشي بكومة من نور تغتال العتمة فتنهار أستار السواد معلنة عن بزوغ الفجر ووصول الرحلة إلى محطتها الأخيرة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق